سيبويه

288

كتاب سيبويه

الأول كانفصال لك من سقيا لك لم تنون لأنه يصير حينئذ بمنزلة يوم الجمعة . وإن شئت قلت لا آمرا يوم الجمعة إذا نفيت الآمرين يوم الجمعة لا من سواهم من الآمرين فإذا قلت لا آمر يوم الجمعة فأنت تنفى الآمرين كلهم ثم أعلمت في أي حين . وإذا قلت لا ضاربا يوم الجمعة فإنما تنفى ضاربي يوم الجمعة في يومه أو في يوم غيره وتجعل يوم الجمعة فيه منتهى الاسم وإنما نونت لأنه صار منتهى الاسم اليوم ، كما صار ما ذكرت منتهى الاسم وصار التنوين كأنه زيادة في الاسم قبل آخره نحو واو مضروب وألف مضارب فنونت كما نونت في النداء كل شئ صار منتهى الاسم فيه ما بعده وليس منه . فنون في هذا ما نونته في النداء مما ذكرت لك إلا النكرة فإن النكرة في هذا الباب بمنزلة المعرفة في النداء . ولا تعمل لا إلا في النكرة تجعل معها بمنزلة خمسة عشر فالنكرة ههنا بمنزلة المعرفة هناك إلا ما ذكرت لك . هذا باب وصف المنفى اعلم أنك إذا وصفت المنفى فإن شئت نونت صفة المنفى وهو أكثر في الكلام وإن شئت لم تنون . وذلك [ قولك ] لا غلام ظريفا لك ولا غلام ظريف لك .